تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

71

كتاب الحج

حق وكسوتهن ورزقهن بالمعروف فالحاج يرى قوله تعالى * ( جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً ورَحْمَةً ) * ويشاهد قوله تعالى * ( هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ ) * ويراعى قوله تعالى * ( ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * ( بقرة 288 ) . سادسها تحبيب العمال وتفقد الخدمة حيث قال ( ص ) : أوصيكم بمن ملكت أيمانكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون : فالحاج يتحبب إلى من يخدمه ولا يستعلي عليه بل يجتمع معه على مائدة ويلبسه ما يلتبس به ولا يتزئ ولا يتفوه بقوله أنا أحسن منك أثاثا ورئيا . وسابعها تنسيق المجتمع الإسلامي على نسق العدل والأمانة حيث قال ( ص ) ان المسلم أخ المسلم لا يغشه ولا يخونه ولا يغتابه ولا يحل له دمه ولا شيء من ماله الا بطيب نفسه : فالحاج مع اى مسلم آخر أخ له في الدين أبوه النور وأمه الرحمة وهو طيب لا يحن الا نحو الطيب . وثامنها تكليف المجتمع الإسلامي برسالة التبليغ والاهتمام بالمسؤلية حيث قال ( ص ) انكم مسؤولون فليبلغ الشاهد منكم الغائب : فالحاج فقيه يحمل الفقه إلى اى مسلم آخر لم يوفق الحضور في المواقف ولم يدرك الحرمين ومجامعهما . وتاسعها تعليم الناس بأهم فرائض الإسلام وهو الاعتصام بالثقلين الذين تركهما رسول اللَّه ( ص ) في أمته حيث قال ( ص ) : انى خلفت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي : فالحاج يعتصم بحبل اللَّه ومن اعتصم باللَّه فقد هدى إلى صراط مستقيم . وعاشرها تولية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) وجعله وليا للمسلمين حيث قال ( ص ) : من كنت مولاه فهذا على مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه : وبذلك يكمل الدين ويتم النعمة . إلى هنا انتهى ما جرى على اليراع ولقد أوتيت جوامع هذه الكلم في سفر الحج ولم يتيسر لي تنسيقها مرة بعد أخرى بل كنت اكتب كل ما نفث في الروع